Spread the love

تُعد تركيا واحدة من أشهر الوجهات السياحية العالمية، فهي من الأماكن المحببة لملايين السياح سنويا الذين يتهافتون عليها طوال أيام السنة، وتمتاز تركيا بطقسها المعتدل اللطيف ومناظرها االطبيعية الخلابة بالإضافة إلى الفنادق والآثار والقصور والمتاحف التي تجمع فن الشرق والغرب، وقد سحرت تركيا عقول الناس بجمال مدنها وعمارتها المميزة ومطبخها الغني بشتى الأطباق والحلويات والمأكولات، وهي وجهة سياحية مناسبة لرحلات الأفراد والأزواج والعائلات، مهما كانت الأسباب للعطلة تبقى تركيا خيارا صائبا دوما، ما هي أجمل وأشهر المناطق السياحية في تركيا؟

اسطنبول

سنبدأ حكاية السياحة التركية الخرافية من عاصمتها الخرافية أيضا اسطنبول، هذه المدينة التي تجمع لزائرها الغرب والشرق، وتمثل صلة وصل بين آسيا وأوروبا، تمتلك اسطنبول كنوز سياحية لا تقدر بثمن، جعلتها على لائحة أكثر الوجهات السياحية المحببة التي تلقى إقبالا كبيرا من المسافرين، ويتجلّى جمال اسطنبول في بناء آيا صوفيا الذي تدرّج من كنيسة إلى جامع إلى متحف، ليختزل رسومات ولوحات المسيحية المبهرة مع هيبة المآذن الإسلامية وباقة من الفن الذي يستحق أن يكون متحفا يقصده القاصي والداني، لتصبح واحدة من أجمل التحف المعمارية في الشرق.

ننصح هنا بأن تكون إقامتكم في أحد فنادق منطقة السلطان أحمد، لمتعة ما بعدها متعة، هذا الحي الذي يوصف بأنه قلب اسطنبول النابض، يضم عشرات الفنادق والمحلات والمطاعم ومحلات الشاورما التركية اللذيذة، وينقلكم في أزقته المرصوفة الضيقة وسلالمه الأثرية وأبنيته الأنيقة إلى رحلة استكشاف لمعالم اسطنبول الشهيرة، يمكنكم الذهاب مشيا على الأقدام باتجاه جسر غلاطة أو الجامع الأزرق المهيب بمآذنه الأنيقة المضاءة ليلا، أو يمكنكم حجز فندق بالقرب من البازار الكبير وسوق التوابل لرحلة تسوق يملؤها أصوات الباعة وضجيج المساومات على السعر، أو إلى قصر توب كابي المطلّ على القرن الذهبي وبحر مرمرة، والذي كان مركزا لحكم السلاطين العثمانيين طوال مئات من السنين، وصولا إلى قصر دولمة بهجة الذي يُقال بأنه أفخم وأغلى القصور في العالم، وبتكلفة بسيطة لا تتجاوز 40 ليرة تركية يمكنكم الغوص في عالم الأبهة والذهب والثريات الفخمة والديكورات المزركشة في قسمي الحرمليك والسلامليك.

أما القصر الغارق أو حوض البازيليك فهو قصر من نوع آخر، إنه أشبه بعالم سحري تحت الأرض، هذا البناء الضخم الذي يعود إلى فترة حكم الامبراطور البيزنطي جوستينيان الأول يشهد على عظمة مدينة اسطنبول التي كانت متقدمة على العالم منذ فجر الحضارة، حيث بُني هذا الخزان ليزود القصور الحاكمة بحاجتها من الماء، أما اليوم فهو مزار لالتقاط أجمل الصور للأعمدة العائمة المضاءة ليلا لمزيد من الإعجاب، وفي حي بيوغلو الذي يضم ساحة تقسيم الشهيرة يمكنكم الإنطلاق إلى عالم التسوق في شارع الاستقلال الذي يُعد أشهر شوارع اسطنبول، ويحيط به عشرات الفنادق والمطاعم والمقاهي المتلحفة بالمباني القديمة الأثرية، ويشهد ازدحاما دائما لا يقطعه إلا المترو التاريخي الذي يمر كي يذكركم دوما بأنكم في مدينة التاريخ اسطنبول.

انطاليا

تُعد انطاليا من الأماكن الشهيرة في عالم السياحة والسفر، وقد جاءت في المرتبة الثالثة بعد باريس ولندن كواحدة من أكثر الوجهات المحببة التي يزورها الملايين سنويا، وتتنوع الأنشطة الترفيهية والفنادق في انطاليا حيث التمتع بالطبيعة في الهواء الطلق وكذلك الأسواق والمتاحف المغلقة، وتمتاز المدينة القديمة في انطاليا بروعة التاريخ والآثار الرومانية والمساجد القديمة ذات الإطلالة الرائعة على المارينا والبحر، وأبرزها بوابة هدريان الشامخة، بالإضافة إلى عشرات المحلات التي تبيع المصنوعات اليدوية والمقاهي ذات الشرفات المطلة على المرفأ.

تقع آثار “ترميسوس” على بعد نصف ساعة من مدينة انطاليا، وهي من أهم المدن الأثرية القديمة في تركيا وقد ذُكرت في ملحمة الإلياذة والأوديسا، وبسعر دخول 5 ليرة تركية يمكن للمرء القيام بجولة حول الآثار والمسرح المطلّ على جبال طوروس المهيبة، ويجب إحضار المشروبات والطعام لتناول الغداء حول الآثار التي لا يتوفر فيها أي مطاعم أو محلات، أما شلالات دودن فهي أجمل المعالم الطبيعية في انطاليا، ويمكن زيارتها بالقارب انطلاقا من المرفأ، ويحيط بها حديقة واسعة جميلة ورصيف مناسب لالتقاط الصور للشلالات من عدة جهات.

كما تشتهر انطاليا بشواطئها المزدحمة صيفا، مثل شاطئ “كونيالتي” الصخري الذي يمكن الوصول إليه بالحافلة أو التاكسي أو المترو، ويجب ارتداء حذاء جيد للمشي على الشاطئ الذي يغطيه الحصى الأملس، ورغم أنّ الشاطئ غير مناسب للسباحة إلا أنه يزدحم بالناس الراغبين بالتمتع بمنظر الجبال المحيطة والشمس، أما شاطئ “كابوتس” فيوصف بأنه من أجمل شواطئ تركيا، ويمتاز بمياهه التركوازية الصافية ويبعد قرابة 20 دقيقة عن مدينة كوندو، وإذا أردتم الهروب من حرارة الصيف أو غزارة الأمطار توجهوا إلى المتحف المائي في انطاليا، حيث يمكنكم الغوص في النفق المائي لرؤية مئات الأنواع من الأحياء البحرية والقرش وغيرها، وكل ذلك بتكلفة دخول 30 يورو، في حين ينقلكم “المتحف الأثري” إلى عالم الحضارات القديمة وخاصة التماثيل الرومانية العظيمة، حيث تستغرق الجولة قرابة 3 ساعات بتذكرة دخول 20 ليرة، ويوجد متجر لبيع التذكارات ومقهى جميل مع شرفة في الهواء الطلق.

جوريم

تقع منطقة جوريم أو جوريمي كما تُسمى أيضًا في وادي كبادوكيا وسط تركيا، وهي من الأماكن المحببة للسائحين، ويحيطها السحر والجمال والغموض أيضا، وتختلف السياحة هنا عن اسطنبول وانطاليا، فلا يوجد فنادق فخمة وشواطئ خلابة، وإنما صخور ذات أشكال غريبة وعجيبة كما أن الفنادق في جوريمي مُتنوعة بحيث أن بعضها عبارة عن كهوف مثيرة توفر تجربة رائعة للمبيت، وتُعد الحديقة الوطنية في جوريم أحد أهم المناطق السياحية في هذه المنطقة، حيث يمكن القيام برحلة إلى المحمية الطبيعية بتكلفة دخول 20 ليرة وجولة لعدة ساعات، كما يمكن التخييم وقضاء ليالي في الأودية العجيبة، وتشمل الجولة استكشاف وادي الحب ووادي الحمام ووادي الورد، ومداخن العفاريت التي يعتقد السكان المحليون بأنها مساكن الجن والعفاريت.

تأخذكم الحديقة بأشكالها ومنحوتاتها الصخرية ذات الأشكال المبهرة مما يجعلها مثالية لالتقاط الصور النادرة، وعلى بعد 8 كم من مدينة جوريم يوجد المتحف المفتوح الذي يضم عددا من البيوت والكنائس المحفورة بالصخر، والتي كان يلجأ المسيحيون إليها لممارسة عبادتهم بعيدا عن الاضطهاد والبطش، من أبرز معالم المتحف ما يعرف ب “الكنيسة المظلمة” التي تضم منحوتات ورسومات على الجدران غاية في الروعة، ويتسلل إليها الضوء الخافت لمزيد من السكينة والهدوء، ولا تنسوا بعد جولة العجائب هذه أن تقوموا برحلة على متن المنطاد لرؤية وادي كبادوكيا ومعالم الحديقة الوطنية، تبدأ الرحلة قبل دقائق من شروق الشمس وتضم كل مجموعة قرابة 13 شخصا بتكلفة 130 يورو، إنها فرصة لمراقبة شروق الشمس أو حتى الغروب إذا فاتتكم الرحلة الصباحية، جهزوا كاميراتكم لالتقاط أروع المشاهد حيث تتعانق الصخور والصحراء مع لون الشمس الذهبي في رحلة سماوية. 


إزمير

تقع مدينة إزمير على الساحل الغربي لتركيا، وهي من أهم وأكبر المدن في البلاد، وتمتاز بمعالمها وفنادقها وأسواقها الحية المزدحمة، وتُعد منطقة الكورنيش “كوردون بويو” أكبر مركز لتجمع العائلات للتنزه والاستجمام، حيث يمتد الكورنيش على مسافة 4 كم تقريبا وتحيطه المطاعم والمقاهي والفنادق ذات الإطلالة الساحرة على البحر، ويضم طريقا خاصا للدراجات وآخر للمشاة وهو مثالي في ساعات المساء الصيفية اللطيفة، كما يشتهر حي “السانكاك” في وسط المدينة بفنادقه الفخمة وأسواقه المميزة، وخاصة المحلات الخاصة بتجهيز العرائس والأعراس، ويقع فيه البازار القديم أو ما يعرف ب سوق “كيميرالتي” الذي يضم عشرات المحلات التي تبيع المجوهرات والاكسسوارات وأسواق الخضار والسمك والبهارات والمصنوعات اليدوية، كما تنتشر فيه عشرات المطاعم التي ينتشر منها رائحة الكباب التركي اللذيذ.

على مقربة من البازار يقع جامع “هسار” الذي يعود بناؤه إلى القرن السادس عشر، وهو أكبر مساجد إزمير ويمثل استراحة من عناء الأسواق وصخب المدينة وحرارة الصيف، بينما يشتهر حي “آسانسور” بالمصعد التاريخي الذي يعود إلى عام 1907 والذي وفّر عناء صعود 155 درجة نحو أعالي الحي، وتنتشر على قمته مجموعة من المقاهي ذات الإطلالة البانورامية على الكورنيش والبحر، وهناك أيضًا تقع العديد من فنادق ازمير الممتازة. ومن التجارب الممتعة للعائلات أيضا زيارة حديقة الحيوانات “وايلد لايف” التي تضم عشرات الأنواع من الحيوانات بالإضافة إلى المطاعم والحدائق وملاعب الأطفال وكل ذلك بتكلفة دخول 3 ليرات.

بورصة

تبعد مدينة بورصة قرابة ثلاث ساعات ونصف جنوب مدينة اسطنبول، ويُقال بأن اسمها يعني “هدية الله”، وهي بالفعل يمكن أن تكون قطعة من الجنة على الأرض، تمتاز بورصة بأجوائها الرومنسية الحالمة وكذلك طيبة شعبها، ويُعد المسجد الكبير أهم معالمها الأثرية المعمارية، ويقع في قلب المدينة القديمة ويعود بناؤه إلى عام 1400، حيث يمتاز بعشرين قبة تزين سقفه ونوافير من الرخام وديكورات على النمط السلجوقي، ويوجد بقربه الجامع الأخضر، أحد المعالم الأثرية الجميلة الأخرى، أما سوق Kosa Han  فهو من الأسواق القديمة التي كانت تمرّ منها قوافل طريق الحرير في الشرق، ويعود تاريخه إلى عام 1491، يمتد السوق على طابقين، حيث يضم الطابق الأرضي عددا من المقاهي التي تظللها الأشجار الرائعة والورود العطرة، وتُقدم أشهى قهوة تركية، أما الطابق الثاني فيحوي عشرات المحلات التي تبيع الأقمشة والحرير والمصنوعات اليدوية التي قلّ نظيرها.

إذا أردتم تناول ألذ إفطار تركي فعليكم بالتوجه إلى القرية العثمانية “كومالي كيزيك” التي تبعد 15 دقيقة عن بورصة، وتعود أبنيتها الأثرية إلى القرن التاسع عشر، وتقدم المطاعم في هذه الأبنية البسيطة فطورا ملكيا من المأكولات التركية الحصرية بتكلفة 15 ليرة للشخص، ومن التجارب التي يجب القيام بها في بورصة هو ركوب التلفريك والصعود إلى الحديقة الوطنية أولوداغ، هذا المتنزه الذي تكسوه الثلوج شتاء ويستقطب محبي التزلج، بينما يتحول في الربيع والصيف إلى واحة خضراء للاستلقاء تحت أشعة الشمس مع وجود أماكن للشوي والجلوس، ويبعد هذا المتنزه قرابة 35 كم عن بورصة ويمكن الوصول إليه بالحافلة أو التلفريك بتكلفة 30 ليرة، وينتشر فوق الجبل عدد من فنادق بورصة بالإضافة إلى المطاعم ذات الإطلالة الخلابة.

أنقرة

تشتهر العاصمة التركية أنقرة بكونها العاصمة السياسية والثقافية لتركيا، وتتنوع الأنشطة الترفيهية بين الحدائق والمتاحف ومراكز التسوق الحديثة، وهي من الوجهات المناسبة لرحلات العائلات ويتوفر فيها الكثير من الفنادق الفخمة والملائمة لكل الميزانيات، ويُعد متحف حضارات الأناضول أحد أهم وأشهر متاحف العالم لما يحويه من مقتنيات نفيسة ومهمة، وتبلغ تذكرة الدخول 15 ليرة، ينتقل فيها الزائر بين مختلف القاعات التي توثّق لتاريخ الحضارات التي استوطنت تركيا منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى يومنا هذا، مع تركيز على آثار الحضارة الحثية التي تركت بصماتها في هذه البلاد الغنية.

يقدم متحف “رحمي كوج” تجربة جديدة ومدهشة للمتاحف التي تمزج بين الهواية والمتعة والثقافة، ويحتل هذا المتحف أحد الأبنية التي يتجاوز عمرها 500 عام، ويعرض مختلف أنواع الآلات والمعدات الصناعية والكهربائية مع مراحل تطور وسائل النقل، وهو من الأماكن المحببة للصغار إذ يحوي مختلف أنواع السيارات والمجسمات والألعاب المثيرة، ويشتهر أيضا بالمقهى الجميل في البهو الداخلي والذي يتيح للزوار فرصة مشاهدة مختلف القطع الأثرية أثناء تناولهم للشاي والقهوة، وأينما قررتم حجز فندق في أنقرة يمكنكم التمتع بزيارة ورؤية مسجد كوكاتيب الضخم وهو أكبر مساجد أنقرة، ويبدو للوهلة الأولى نسخة عن مسجد السلطان أحمد في اسطنبول، ويتألف من 4 مآذن وعدد من القباب الكبيرة والصغيرة، ويحيطه أعداد كبيرة من الأسواق الشعبية التي تعج بالناس، وللحدائق نصيب كبير من الاهتمام في أنقرة، إذ تضم المدينة عشرات الحدائق الرائعة للتنزه مثل حديقة Genclik التي تضم مدينة ملاهي وبحيرة واسعة تلفها الكافيتريات والمقاهي، مع طرقات جميلة للمشي وملاعب للأطفال، في حين تُعد حديقة Dikmen Vadisi في وسط المدينة أجمل مكان للتجمع وقت الظهيرة وفي ساعات المساء الهادئة، كما يتوجه إليها الأزواج لالتقاط أجمل صور الأعراس، وتمتد على مسافة 2 كم تتخللها النوافير الراقصة والأشجار والورود والمسالك التي تروح عن النفس والجسم، وختامها مسك مع جولة تسوق لا تتكرر في مول AnkAmall الذي يُعد ثاني أكبر مركز تسوق في تركيا، ويضم عشرات المحلات ذات الماركات العالمية مع قسم خاص لمطاعم الوجبات السريعة الشهيرة. 

مرمريس

تبعد مرمريس قرابة ساعتين عن مدينة فتحية غربا، ويمكنم الإقامة في أحد فنادق مرمريس الفخمة أو زيارتها أثناء الإقامة في أحد فنادق فتحية، وتوصف مرمريس بأنها تمتلك أجمل ميناء طبيعي رائع في تركيا، حيث تحيط غابات الصنوبر والأشجار دائمة الخضرة بالساحل الهادئ الذي تلوّنه المياه التركوازية، ويُعد المرفأ أو المارينا أجمل أجزاء المدينة، حيث ترسو اليخوت الفخمة على طول ساحله، ويضم عشرات المطاعم والمقاهي الأنيقة والفنادق الفخمة، وملاعب وحدائق للأطفال ويمكن الركوب بالقوارب الراسية والتي تنقل المسافرين إلى شواطئ مرمريس الأخرى، ويُعد نهر “داليان” أشهر المعالم الطبيعية في مرمريس، حيث يمكن القيام برحلة مع مرشد سياحي على متن قارب للإبحار في دلتا النهر الفيروزي الذي تتخلله نباتات القصب، وصولا إلى شاطئ السلاحف حيث تضع سلاحف “كريتا كريتا” بيوضها في الشاطئ الرملي الدافئ، ومرورا بالمقابر الصخرية أو “مقابر الملوك” التي يمكن رؤيتها بوضوح من النهر حيث ترتسم على الجبال المحيطة بالدلتا.

أخيرا للتمتع بحمام طيني حارّ في أحد الحمامات الكبريتية الموجودة في نهاية النهر، وتمتاز مرمريس بشواطئها الساحرة وأشهرها شاطئ Icmeler الذي يغدو مزدحما في شهور الصيف، ويبعد قرابة 7 كم عن مرمريس ويمتاز بتربته الداكنة والممشى الطويل المرصوف الذي تحيطه المطاعم والمقاهي والفنادق، ويحلو السهر والسمر في ساعات المساء على أنغام الموسيقى ومنظر النوافير الراقصة في الساحة الكبيرة وسط المدينة القديمة، حيث تتحول إلى عرض مدهش أبطاله نوافير راقصة ملونة ومنحوتات غاية في الدقة والجمال تزيد مرمريس سحرا وتألقا.

مدينة كيمر

رحلة مسلية للعائلة

تبعد مدينة كيمر قرابة نصف ساعة عن مدينة انطاليا، ويمكن زيارتها انطلاقا من فنادق انطاليا أو يمكنم الإقامة في أحد فنادق ومنتجعات كيمر الفخمة، فهي معلم سياحي شهير ومزدحم صيفا، وتمتاز بطبيعتها الساحرة وأنشطتها المناسبة لرحلات العائلات، ولا يمكن زيارة كيمر دون التمتع بركوب التلفريك “أوليمبوس” الذي ينقلكم من الشاطئ إلى سفح جبل “تهتلي” بتذكرة 25 يورو، التقطوا أجمل الصور التذكارية للمناظر التي تحبس الأنفاس والإطلالة البانورامية على الجبال والبحر والسماء، ويوجد على قمة الجبل مجموعة من المصوّرين المحترفين الذين يلتقطون لكم أجمل اللقطات مقابل 12 يورو للصورة، وتُعد كيمر غنية بآثارها التاريخية مثل المدينة الأثرية Phaselis الواقعة في منطقة “تيكيروفا” والتي يصل عمرها إلى 2700 عام، مما دفع بالسلطات إلى اعتبارها محمية طبيعية تمثل ملاذا للهاربين من ضجيج مدينة كيمر.

يمكنكم أيضًا القيام برحلة مغامرة وتسلق إلى أخدود “غوينوك” الذي يقدم فرصة ذهبية للمشي لعدة كيلومترات في طرق ضيقة ومسالك وعرة مع وجود برك للسباحة والاستلقاء والتمتع بنزهة شوي، وعلى مقربة من الأخدود توجد “حديقة الديناصورات” التي سيحبها الأطفال رغم أشكالها المخيفة، إذ تضم مجسمات للديناصورات والكثير من المطاعم والمحلات وألعاب الأطفال بتكلفة دخول 25 يورو، في حين تقدم حديقة “يورك الفلكلورية” تجربة فريدة تعكس أجواء التراث الشعبي والتقليدي لتركيا، وتبعد عدة أمتار عن مرفأ كيمر، حيث يمكن تناول الطعام في خيم تراثية وموائد على الأرض تزينها أشهى المأكولات التركية وكل ذلك بتكلفة دخول 2 ليرة تركية فقط.

9

طرابزون

روعة السحر الأسود

تُطل مدينة طرابزون على ساحل البحر الأسود، وتوصف هذه المنطقة بأنها جنّة على الأرض بما حباها الله من مناظر طبيعية ساحرة وكأنها لوحة فنية غاية في الروعة والإتقان، وهي أيضا من الوجهات المحببة لدى السائح العربي نظرا لهدوئها وبُعدها عن الازدحام والصخب بالإضافة إلى فنادق طرابزون الأنيقة المناسبة لكافة الميزانيات، ويُعد دير صوميلا أو دير الصخرة أحد أهم المعالم المبهرة في تركيا، ويبعد قرابة ساعة ونصف عن طرابزون، يتمتع خلالها المسافر بمناظر غاية في الحسن على الغابات الكثيفة المحيطة بالجبال، وصولا إلى الدير الذي يقع على جبل يبلغ ارتفاعه 1200 متر، ويتطلب الكثير من التسلق والمشي صعودا نحو القمة للتمتع بمناظر بانورامية تحبس الأنفاس.

طرابزون مدينة تأخذ زائرها إلى مستويات عالية من السياحة، حيث يصبح تناول الشاي أو الشيشة من أعلى مرتفع Boztepe تجربة تخلد في ذاكرة السائح، هذا المكان الذي يقصده الناس وخاصة في أيام الصيف الحارة للتمتع بإطلالة على ساحل طرابزون والمنازل التي تغازل الشمس وقت الغروب، أما بحيرة “أوزنجول” فهي لوحة متقنة لا يملك زائرها إلا أن يُجحظ عينيه تعجبا ودهشة من روعة ما يرى، وتبعد البحيرة قرابة 100 كم عن طرابزون وهي مثالية للتخييم والمبيت في أكواخ خشبية حول البحيرة، والتمتع بأطباق السمك الشهي في المطاعم البحرية المنتشرة في المكان، ولمحبي المتاحف رحلة رائعة إلى متحف “آيا صوفيا” الذي يستقبل الضيوف مجانا ويقدم حديقة جميلة لالتقاط الصور، ولجولة تسوق استثنائي لابد من زيارة “البازار الروسي” الذي يعج بالناس ويعرض شتى المنتجات والمصنوعات بأسعار رخيصة ممتازة، في حين ينقلكم مول التسوق Forum  إلى أجواء تسوق حديثة حيث يمتد على 3 طوابق مع طابق كامل للمطاعم، ويمتاز بملابس من الماركات العالمية بأسعار منافسة لا تتكرر في تركيا. 

10

بودروم

لؤلؤة السياحة التركية

تقع مدينة بودروم جنوب غرب تركيا، وتبعد قرابة 162 كم عن مدينة مرمريس، وتمتاز بودروم بسحر منازلها الهادئة المطلة على البحر الفيروزي الخلاب، وهي من الوجهات المحببة للإقامة في الفنادق والمنتجعات الفخمة لعطلة شاطئية بامتياز، وتُعد قلعة “سانت بيتر” أهم المعالم الأثرية الجميلة في المدينة، حيث تُطل على المرفأ بأبراجها المثالية لالتقاط الصور، وبتكلفة دخول 25 يورو يمكن القيام بجولة في المتحف الداخلي وأسوار القلعة المطلة على البحر، أما متحف بودروم لآثار تحت الماء فهو من أشهر وأجمل متاحف العالم المختصة بعرض الآثار البحرية وحطام السفن، ويقع المتحف في قلعة بودروم التي تعود للقرن الخامس عشر، ويضم مجموعة مختارة من السفن والقوارب المصنوعة يدويا، بالإضافة إلى حطام 3 سفن تاريخية قديمة، وكل ذلك بتكلفة دخول 10 يورو، ويمتاز ميناء بودروم بروعة المحلات والدكاكين والمقاهي والمطاعم الجميلة المحيطة به، ويضم عشرات اليخوت الحديثة والقوارب الخشبية، في حين يُعد شاطئ Bitez أشهر شواطئ المدينة، ويمتاز بالأرائك والوسائد الملونة بدلا من الكراسي لمزيد من الاسترخاء والراحة، وتحيطه الكثيرمن فنادق بودروم إلى جانب المطاعم والمقاهي ذات الإطلالة المنعشة، ولا تفوتوا فرصة زيارة سوق بودروم المركزي الذي يفتح أبوابه مساء الخميس وطوال يوم الجمعة، ويقع وسط المدينة، حيث يزدحم بالمتسوقين الذين يتجولون لمشاهدة مختلف المصنوعات والمنسوجات المحلية بالإضافة إلى محلات واسعة للخضار والفاكهة والتوابل وكل ما لذ وطاب. 





جميع الحقوق محفوظة لشركه مكسيم تورز تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة